ثقافة وفنمصر

«فيتو» وزارة الثقافة.. كواليس إلغاء الدورة 42 لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

يعيش الوسط السينمائي في مصر على وقع أزمة إدارية وتنظيمية بالغة التعقيد بين وزارة الثقافة والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما؛ تسببت في اتخاذ قرار مفاجئ بإلغاء الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط، والتي كان مقرراً انطلاقها في الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وفجر هذا القرار سجالاً حاداً خلف الستار، لينقسم الفاعلون في الحقل الفني بين مؤيد يرى الخطوة حتمية لإنقاذ التظاهرة من التراجع، وبين إدارة متمسكة بالبقاء ومهددة بالتصعيد القضائي.

اجتماع عاصف خلف الأبواب المغلقة

انطلقت الشرارة الأولى للأزمة من اجتماع موسع عقدته وزارة الثقافة برئاسة الوزيرة جيهان زكي، وبحضور أسماء نقابية وسينمائية بارزة إلى جانب ممثلين عن لجنة جمعية ونقاد السينما.

وشهد الاجتماع، الذي استمر لنحو ساعتين خلف الأبواب المغلقة، نقاشات محتدمة انتهت بإعلان الوزيرة قراراً حاسماً يقضي بعدم منح القائمين على المهرجان الرخصة القانونية اللازمة لإقامته، مع توجيه طلب صارم للحضور بعدم الإدلاء بأي تصريحات إعلامية للحفاظ على سرية الكواليس.

وأكد مصدر من داخل وزارة الثقافة أن قرار الإلغاء لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتاج دراسة متأنية أجراها عاملون بالوزارة بناءً على طلب الوزيرة، رصدت تراجع المهرجان في الآونة الأخيرة، واعتماده على “الشللية” وغياب العمل الحقيقي لصالح السينما المصرية، فضلاً عن غياب التطوير في الجوانب التنظيمية؛ مما جعل الدعم المالي الرسمي المقدم للمهرجان يذهب دون أثر ملموس على أرض الواقع.

انقسام الجمعية ولجوء مرتقب للقضاء

تعود جذور الأزمة إلى الـ21 من مايو/ أيار الماضي، عندما جددت وزارة الثقافة الثقة في تولي الناقد الأمير أباظة رئاسة الدورة الجديدة، وهو القرار الذي فجر انقساماً حاداً داخل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.

وكانت أولى شظايا هذا الانقسام استقالة مدير الجمعية، الكاتب الصحافي سمير شحاتة، دون إبداء أسباب؛ مما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى من الأعضاء المعارضين بشأن التجديد لرئيس المهرجان في توقيتٍ شابه حديث عن “فساد إداري”، رغم أن التصويت داخل مجلس الإدارة حُسم لصالح أباظة بنتيجة سبعة أصوات مقابل صوتين فقط لمنافسه.

في المقابل، أعلن رئيس المهرجان الأمير أباظة تحديه للقرار، مؤكداً أنه لم يتلق حتى الآن أي إخطار رسمي أو مكتوب من الوزارة يفيد بإلغاء الدورة الجديدة.
وشدد أباظة على أنه في حال تسلّمه القرار رسمياً فلن يستسلم له، وسيتوجه فوراً إلى أروقة القضاء الإداري للفصل في الأمر وإلغاء قرار الوزارة.

ومع هذا الانسداد، تجاوزت الأزمة النطاق المحلي لتطرح علامات استفهام كبرى حول سمعة المهرجانات المصرية دولياً، ومصير عشرات الأفلام العربية والأجنبية التي أرسلها أصحابها بالفعل للمشاركة في المنافسة، وسط حالة من التكتم ترفض الإجابة عن مصير السينمائيين المترقبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews