
شبكة مراسلين
شيعت، ظهر اليوم الثلاثاء، جنازة الفنانة المصرية الراحلة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، حيث وصل جثمانها وسط توافد أفراد أسرتها وأصدقائها وعدد محدود من الفنانين الذين شاركوا في تشييعها إلى مثواها الأخير، وخيّم الحزن والوجوم على الحضور إثر هذا الرحيل المفاجئ بعد ساعات من تعرضها لوعكة صحية حادة ومضاعفات متتالية عقب خضوعها لعملية جراحية.
وفي سياق متصل، صرّح الفنان منير مكرم، عضو مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية، بأنه تقرر إقامة مجلس العزاء مساء غدٍ الأربعاء بمسجد حسين صدقي في منطقة المعادي.
كواليس الساعات الأخيرة وبث “تيك توك” المفاجئ
أعاد رحيل سهام جلال عن عمر ناهز 54 عاماً تسليط الضوء على أزمتها المرضية التي كشفت تفاصيلها بنفسها قبل وفاتها بساعات قليلة؛ حيث تحدثت في بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك” عن معاناتها من انسداد الشرايين الطرفية، مبينة أن حالتها استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وأوضحت الراحلة أنها فوجئت بقرار الأطباء بإدخالها المستشفى فوراً لعلاج انسداد في شريانين؛ أحدهما في الفخذ والآخر أسفل الركبة، مما أدى لتدهور دورتها الدموية وازرقاق أحد أصابع قدمها بشكل خطير، مضيفة أنها تعيش على المسكنات جراء الألم المبرح، إلى جانب إصابتها بمشكلات سابقة في العصب والغضروف.
ورغم تداول أنباء عن دخولها المستشفى لإجراء جراحة في الظهر عانت بعدها من مضاعفات، كشف الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، أن الوفاة جاءت عقب خضوعها للجراحة الخاصة بعلاج انسداد الشرايين الطرفية، معرباً عن أسفه لرحيلها المبكر.
ومن جانبه، أكد نقيب الممثلين الفنان أشرف زكي أنه تلقى نبأ الوفاة دون تفاصيل أخرى من الأسرة التي رفضت التعليق على الملابسات، في حين شدد مصدر طبي مطلع على عدم ورود أي شكاوى رسمية أو بلاغات تزعم وجود خطأ طبي في التعامل مع الحالة.
مسيرة فنية لافتة
تعتبر سهام جلال من الوجوه الفنية التي حققت حضوراً لافتاً ومميزاً خلال أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة؛ حيث اشتهرت بشكل خاص من خلال تجسيدها دور “لمياء” في الفيلم الأيقوني “صعيدي في الجامعة الأميركية” أمام النجم محمد هنيدي.
وشاركت الراحلة خلال مسيرتها في نحو 40 عملاً فنياً بين السينما والدراما التلفزيونية، كان من أبرزها فيلم “النمس” مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، ومسلسل “أين قلبي” برفقة الفنانة يسرا، لترحل تاركة بصمة فنية واضحة في قلوب زملائها وجمهورها.
أمراض الأوعية الدموية وخطورة “الانسداد الطرفي”
من الناحية الطبية، يُعد انسداد الشرايين الطرفية أحد أمراض الأوعية الدموية الشائعة، ويحدث نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول والمواد الأخرى على جدران الشرايين، مما يتسبب في تضيقها أو انسدادها جزئياً، ومن ثم انخفاض تدفق الدم إلى الأطراف، لا سيما الساقين والقدمين.
ووفقاً لتقارير المعهد القومي للقلب والرئة والدم، التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، فإن هذا المرض يعتبر مؤشراً قوياً على وجود تصلب شرايين في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك شرايين القلب والدماغ.
ويحذر الأطباء من أن التأثير لا يقتصر على الساقين؛ بل يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وموت الأنسجة المعروف بـ (الغرغرينا)، والتي قد تتطور في الحالات المتقدمة غير المعالجة إلى بتر القدم أو الساق، وهو الخطر ذاته الذي لمحت إليه الفنانة الراحلة في ظهورها الأخير.



