صباحًا أم مساءً؟.. توقيت الاستحمام قد يؤثر على صحتك ونومك

شبكة مراسلين
إعداد: محمد خلاف
يثير سؤال بسيط جدلًا مستمرًا بين كثيرين: هل الاستحمام صباحًا أفضل أم مساءً؟ وبين من يفضل بدء يومه بحمام منعش، ومن يختار الاستحمام ليلًا للتخلص من إرهاق اليوم، تكشف الأبحاث العلمية أن الإجابة لا تتعلق بالشعور بالراحة فقط، بل ترتبط أيضًا بالنظافة الشخصية وصحة البشرة وجودة النوم.
وتشير معطيات علمية حديثة إلى أن لكل توقيت مزاياه الخاصة، إلا أن بعض الخبراء يرجحون كفة الاستحمام الصباحي لأسباب تتعلق بتقليل البكتيريا والروائح والحفاظ على انتعاش الجسم لفترة أطول خلال اليوم.
الاستحمام وأهميته في النظافة الشخصية
يُعد الاستحمام جزءًا أساسيًا من روتين العناية بالجسم، إذ يساعد على إزالة الأوساخ والزيوت المتراكمة على الجلد، ويقلل من احتمالات الإصابة بالالتهابات والطفح الجلدي.
كما يساهم في التخلص من العرق الذي يوفر بيئة مناسبة لنشاط البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد.
وتوضح الدراسات أن رائحة الجسم لا تنتج من العرق نفسه، بل من تحلل العرق بواسطة أنواع من البكتيريا التي تطلق مركبات مسؤولة عن الروائح المعروفة.
فوائد الاستحمام مساءً قبل النوم
يرى مؤيدو الاستحمام الليلي أن له فوائد مهمة، أبرزها إزالة الملوثات التي تتراكم على الجسم والشعر خلال ساعات النهار.
فخلال اليوم يتعرض الإنسان إلى:
- الغبار والملوثات البيئية.
- حبوب اللقاح ومسببات الحساسية.
- العرق والزيوت الطبيعية للبشرة.
- البكتيريا والجراثيم العالقة بالجلد.
ويساعد الاستحمام قبل النوم على تقليل انتقال هذه الملوثات إلى الوسائد وملاءات السرير، ما يوفر بيئة نوم أكثر نظافة وراحة.
لماذا لا يكفي الاستحمام الليلي وحده؟
رغم مزايا الاستحمام مساءً، فإن الخبراء يشيرون إلى أن الجسم يستمر في إفراز العرق أثناء النوم، حتى في الأجواء المعتدلة.
كما تستمر البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد في نشاطها خلال ساعات الليل، ما يؤدي إلى تراكم بعض الميكروبات على الفراش. لذلك قد يستيقظ الشخص صباحًا وقد تراكمت على جلده بعض البكتيريا وخلايا الجلد الميتة.
وتزداد المشكلة إذا لم تُغسل ملاءات السرير وأغطية الوسائد بصورة منتظمة، إذ تصبح بيئة مناسبة لتكاثر عث الغبار ومسببات الحساسية.

فوائد الاستحمام صباحًا لصحة البشرة والجسم
بحسب عالمة الأحياء الدقيقة بريمروز فريستون، فإن الاستحمام صباحًا يمنح الجسم عدة مزايا صحية.
فهو يساعد على:
- إزالة العرق المتراكم أثناء النوم.
- التخلص من البكتيريا المنتقلة من الفراش.
- تنظيف خلايا الجلد الميتة.
- تقليل الروائح الناتجة عن نشاط البكتيريا خلال النهار.
- منح شعور أطول بالانتعاش والنظافة.
كما أن ارتداء الملابس النظيفة بعد الاستحمام الصباحي يقلل من فرص تراكم الروائح ويمنح إحساسًا بالحيوية والنشاط مع بداية اليوم.
ما أفضل وقت للاستحمام؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، فاختيار وقت الاستحمام يعتمد على نمط الحياة والعادات اليومية لكل شخص.
ومع ذلك، ترجح بعض الدراسات والخبراء كفة الاستحمام الصباحي عندما يكون الهدف هو تقليل البكتيريا والروائح والحفاظ على انتعاش الجسم لفترة أطول خلال ساعات النهار.
أما الأشخاص الذين يتعرضون للتلوث أو المجهود البدني المكثف خلال اليوم، فقد يجدون في الاستحمام المسائي خيارًا مناسبًا لإزالة الأوساخ والملوثات قبل النوم.
نظافة الفراش.. العامل الحاسم
يشدد الخبراء على أن فعالية الاستحمام لا تعتمد على توقيته فقط، بل ترتبط أيضًا بنظافة بيئة النوم.
وينصح بغسل ملاءات السرير وأغطية الوسائد مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، للتخلص من:
- العرق المتراكم.
- البكتيريا والميكروبات.
- خلايا الجلد الميتة.
- الزيوت الطبيعية للبشرة.
- مسببات الحساسية المنزلية.
ويؤكد المختصون أن الجمع بين الاستحمام المنتظم والعناية بنظافة الفراش يمثل أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الجلد وجودة النوم والنظافة الشخصية بشكل عام.



