أخبارسورياسياسة

عودة أكثر من 141 ألف لاجئ سوري عبر الأردن منذ سقوط نظام الأسد

دمشق – سها المناصرة

عاد أكثر من 141 ألف لاجئ سوري طوعًا من المملكة الأردنية الهاشمية عبر منفذ نصيب الحدودي، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2026، وفق مسؤول في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

وتأتي هذه العودة في سياق حركة أوسع شهدتها سوريا خلال عام 2025، إذ عاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوري من الخارج، أي قرابة ثلاثة أضعاف العدد المسجل في العام السابق. وأسهمت هذه العودة في انخفاض عدد اللاجئين السوريين حول العالم بنسبة 18%، من نحو ستة ملايين إلى 4.9 مليون لاجئ بنهاية عام 2025، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

عودة أكثر من 141 ألف لاجئ منذ سقوط النظام

كشف مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في تصريح خاص لـ«مراسلين» بتاريخ 23 يوليو/تموز 2026، عن عودة أكثر من 141 ألف لاجئ سوري طوعًا من الأردن إلى سوريا، منذ سقوط النظام السابق وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026.

وأوضح علوش أن عدد اللاجئين العائدين خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 17 ألفًا و600 لاجئ، معتبرًا أن استمرار حركة العودة يعكس تنامي ثقة المواطنين بتحسن الاستقرار في البلاد، إلى جانب الجهود الحكومية المبذولة لتيسير العودة الطوعية وتأمين متطلباتها.

إجراءات لتسهيل العودة الطوعية

قال علوش إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في محافظة درعا تعمل على توفير التسهيلات اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين السوريين، من خلال تسريع إجراءات الدخول عبر المنافذ الحدودية وتخفيف الأعباء المالية عن العائدين.

وأضاف أن التسهيلات تشمل إعفاء الأثاث المنزلي والأمتعة الشخصية من الرسوم والضرائب، بما يساعد العائدين على الاستقرار مجددًا في مناطقهم، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لتبسيط إجراءات استقبالهم.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة حكومية متكاملة تهدف إلى دعم العودة الطوعية وتذليل العقبات الإدارية والمالية أمام السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم.

تطوير منفذ نصيب ودعم حركة التجارة

أكد علوش أن الهيئة تواصل تنفيذ خطط لتطوير أداء المنافذ الحدودية، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز جاهزية الكوادر والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأوضح أن تطوير منفذ نصيب لا يقتصر على تسهيل حركة العائدين والمسافرين، بل يشمل أيضًا دعم حركة التجارة والنقل ورفع كفاءة العبور الحدودي، بما يعزز دور المنافذ بوصفها إحدى ركائز الاقتصاد الوطني.

ورغم ارتفاع أعداد العائدين، تشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن كثيرًا منهم يواجهون تحديات كبيرة في إعادة بناء حياتهم، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ونقص فرص العمل والخدمات الأساسية. ولا تزال سوريا تمثل إحدى أكبر الأزمات الإنسانية عالميًا، إذ يحتاج نحو 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.

المصدر: تصريحات خاصة لـ«مراسلين»، وبيانات تقرير «الاتجاهات العالمية 2025» الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

#سوريا #الأردن #اللاجئون_السوريون #منفذ_نصيب #درعا #العودة_الطوعية #مراسلين #سها_المناصرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews