أخباراقتصادعربي و دولي

انسحاب الإمارات من أوبك.. مصلحة وطنية أم تعميق للخلاف مع الرياض

انتصار لـ "ترامب" وفوضى في الأسواق.. ماذا يعني خروج الإمارات من منظمة أوبك للعالم؟

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في تطور دراماتيكي قد يغير ملامح السياسة النفطية العالمية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، انسحابها الرسمي من منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+”.

وتأتي هذه الخطوة، التي وُصفت بـ “الضربة القوية” للتكتل النفطي وللسعودية، في وقت حساس للغاية حيث تسببت حرب إيران في اضطرابات تاريخية بقطاع الطاقة وأربكت سلاسل التوريد العالمية.

المزروعي: قرار سياسي واستراتيجية وطنية

أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أن القرار اتُّخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المستقبلية، مشدداً على أنه “قرار سياسي” يهدف لتطوير سياسات الإنتاج بما يخدم المصالح الوطنية.

وفي تصريح لافت، أوضح المزروعي أن الإمارات لم تتشاور مع السعودية أو أي دولة أخرى بشأن هذه الخطوة، رغم انعقاد قمة خليجية في المملكة تزامنت مع إعلان القرار.

دوافع الانسحاب.. بين السيادة و”حرب مضيق هرمز”

يرى مراقبون أن الانسحاب يترجم رغبة أبوظبي في التحرر من قيود حصص الإنتاج لتسريع وتيرة استثماراتها المحلية.

وتعاني دول الخليج حالياً من صعوبات في شحن النفط عبر مضيق هرمز نتيجة التهديدات الإيرانية، مما دفع الإمارات للتركيز على مسارات بديلة مثل ميناء الفجيرة (خارج المضيق) وزيادة صادرات خام مربان البري، التي قفزت إلى 1.5 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي لتعويض الاضطرابات البحرية.

أرقام وطموحات.. نحو 5 ملايين برميل

انضمت الإمارات إلى أوبك عام 1967، ومنذ ذلك الحين كانت عضواً فاعلاً بإنتاج يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً.
إلا أن استراتيجية الدولة الجديدة تهدف للوصول إلى 5 ملايين برميل يومياً، وهو طموح قد يصطدم بسقف الحصص الذي تفرضه أوبك. وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، فإن القرار يرسخ التزام الدولة بدورها كمنتج “مسؤول وموثوق” يستشرف احتياجات السوق العالمية بعيداً عن التكتلات التقليدية.

تداعيات جيوسياسية.. انتصار لترامب وضغوط على الرياض

ربطت تقارير دولية، منها “نيويورك تايمز”، بين الانسحاب وتصاعد التوترات الخفية مع السعودية حول قضايا إقليمية واقتصادية.

كما يُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها انتصاراً لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما هاجم أوبك متهماً إياها بالتلاعب بالأسعار، وربط الدعم العسكري بضرورة توفير إمدادات نفطية رخيصة ومستقرة.

مستقبل “أوبك” بعد رحيل العضو التاريخي

خروج الإمارات يضعف الجبهة الموحدة التي سعت المنظمة النفطية لإظهارها لسنوات.
ومع استمرار الإمارات في رفع إنتاجها تدريجياً وبشكل مستقل، تزداد الضغوط على السعودية لإعادة موازنة التحالف أو مواجهة مرحلة جديدة من “حروب الإنتاج” والأسعار، في ظل بيئة أمنية معقدة بطلها الصراع المحتدم في الخليج العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews