بعد أعنف هجوم متزامن.. روسيا تعلن إحباط “محاولة انقلاب” في مالي
الدفاع الروسية: تصفية 2500 مسلح في مالي وقواتنا مستعدة لصد موجات الهجوم القادمة

شبكة مراسلين
تعيش جمهورية مالي حالة من الترقب الأمني والسياسي غير المسبوقة، بعد “سبت دامٍ” شهد محاولة انقلابية فاشلة أدت إلى مقتل أحد أعمدة المجلس العسكري الحاكم، وسقوط مدن استراتيجية بيد المتمردين.
وفيما يلف الغموض مصير قائد المجلس العسكري، الجنرال آسيمي غويتا، المتواري عن الأنظار، أعلنت موسكو تدخل قواتها لإحباط مخطط “تفكيك مؤسسات الدولة”.
روسيا تعلن “إحباط الانقلاب” وخسائر هائلة
أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، أن قوات “فيلق أفريقيا” (البديل الرسمي لمجموعة فاغنر) نجحت في صد هجمات منسقة استهدفت 4 مدن رئيسية.
وأفاد البيان الروسي بأن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 2500 مسلح وتدمير 100 مركبة، مشدداً على أن القوات الروسية استخدمت “جميع أنواع الأسلحة” لحماية العاصمة والمواقع الحيوية.
اغتيال “الرجل القوي” وسقوط كيدال
تلقى المجلس العسكري ضربة موجعة بمقتل وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا (47 عاماً)، إثر تفجير سيارة مفخخة استهدف موكبه، في هجوم تبنته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة.
وبالتزامن مع ذلك، أحكم المتمردون الطوارق سيطرتهم على مدينة كيدال الاستراتيجية في الشمال، بعد انسحاب القوات الروسية والمالية منها عقب اشتباكات عنيفة.
إقرأ أيضا:
• مالي: مقتل وزير الدفاع.. كيف اخترق تحالف “القاعدة والطوارق” حصون باماكو
• مالي تتعرض لأكبر هجوم متزامن.. تحالف “القاعدة والطوارق” يسيطرون على قواعد عسكرية
رئيس الوزراء: “الهدف كان الاستيلاء على السلطة”
في أول ظهور رسمي للحكومة، أكد رئيس الوزراء عبد الله مايغا، عبر التلفزيون الرسمي، أن الهجمات لم تكن مجرد تمرد عسكري بل محاولة متكاملة للاستيلاء على السلطة.
ودعا مايغا السكان إلى الهدوء، مؤكداً أن الدولة ستستخلص الدروس لتحسين المنظومة الأمنية، في حين لا يزال الشارع يتساءل عن غياب الجنرال غويتا عن المشهد منذ بدء المعارك.
مستقبل الوجود الروسي في مالي
يأتي هذا التصعيد ليعيد رسم خارطة النفوذ في منطقة الساحل؛ حيث شددت وزارة الدفاع الروسية على أن “فيلق أفريقيا” يواصل أداء مهامه القتالية وهو في حالة تأهب قصوى لصد أي هجمات جديدة.
ورغم الخسائر التي تكبدها الفيلق في كيدال، إلا أن موسكو تصر على استكمال دورها كحليف أمني رئيسي لباماكو في مواجهة التهديدات الإرهابية وحركات التمرد.
عشر سنوات من الأزمة.. ومنعطف 2026
رغم أن مالي تشهد أزمات أمنية منذ عقد من الزمان، إلا أن هجمات الأسبوع الجاري تُعد الأخطر والأكثر تنظيماً منذ استيلاء الجيش على السلطة عام 2020.
ومع إعادة تنظيم المسلحين لصفوفهم كما ذكرت التقارير الروسية، يبقى السؤال حول قدرة التحالف (المالي – الروسي) على استعادة المدن الشمالية وتأمين مؤسسات الحكم في العاصمة باماكو.



