ترامب يعلن انتهاء الأعمال العدائية ضد إيران وطهران تعود للمفاوضات في باكستان

شبكة مراسلين
دخلت الأزمة الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من المناورات السياسية والقانونية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، أن وقف إطلاق النار الحالي قد أنهى فعلياً الأعمال العدائية التي بدأت أواخر فبراير- شباط 2026.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يهدف إلى تعزيز موقف إدارته بأن استمرار العمليات لا يتطلب تفويضاً جديداً من الكونغرس.
إقرأ أيضا:
• «قانون صلاحيات الحرب» .. هل يضطر ترامب لوقف حرب إيران تحت ضغوط الكونغرس
• مجتبى خامنئي: “فصل جديد” يتشكل في الخليج، والقواعد الأمريكية: “لا تستطيع تأمين نفسها”
المناورة القانونية لترامب
في رسالة رسمية لقادة الكونغرس تزامنت مع انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في “قانون صلاحيات الحرب”، أكد ترامب عدم حدوث أي تبادل لإطلاق النار منذ إعلان الهدنة، معتبراً أن النزاع الذي بدأ في 28 فبراير قد انتهى.
- تجاوز المهلة: أوضح مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن مهلة القانون لا تنطبق حالياً طالما أن “الأعمال العدائية” متوقفة.
- موقف ترامب من مقترح إيران : رغم الإشارات الدبلوماسية، أبدى ترامب عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية الأخيرة، مخيراً طهران بين “ضربهم بقوة أو التوصل إلى اتفاق”.
المقترح الإيراني والوساطة الباكستانية
كشفت تقارير إعلامية عن مقترح إيراني جديد قدم عبر وسطاء باكستانيين يتضمن “مرونة نسبية” لكسر الجمود الاقتصادي.
- شروط طهران: يقترح العرض مناقشة فتح مضيق هرمز بالتوازي مع ضمانات أمريكية لوقف الهجمات ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
- الجهوزية المزدوجة: أكدت الخارجية الإيرانية جاهزيتها لخياري الدبلوماسية أو المواجهة، مشيرة إلى أن “الكرة الآن في الملعب الأمريكي”.
- المفاوضات القادمة: أبدت طهران استعدادها لعقد جولة مفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل في حال تجاوب واشنطن.
حراك دبلوماسي إقليمي ودولي
كثف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاته مع وزراء خارجية دول المنطقة (السعودية، قطر، تركيا، مصر، العراق) إضافة إلى روسيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي.
- تحذير قطري: أبلغ رئيس الوزراء القطري نظيره الإيراني أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط يعمق الأزمة ويعرض مصالح المنطقة للخطر.
- التنسيق مع الحلفاء: عقد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اجتماعاً ثلاثياً مع سفيري الصين وروسيا لإطلاعهم على المقترح الأخير لإنهاء “العدوان الأمريكي”.
بينما تحاول واشنطن استثمار الهدوء الميداني لتجاوز القيود التشريعية الداخلية، تسعى طهران عبر الوساطة الباكستانية لتحقيق مكاسب اقتصادية ورفع الحصار، مما يجعل الأسبوع المقبل حاسماً في تحديد مسار المنطقة بين “التسوية الشاملة” أو العودة إلى “المواجهة الكبرى”.



