أخباراقتصادسوريا

سوريا: رفع معاشات المتقاعدين في سوريا بـ 30%.. تفاصيل الهيكلة المالية الجديدة

كيف استفاد 861 ألف موظف قطاع حيوي من الزيادات النوعية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة السياسة النقدية والاجتماعية في البلاد، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوم تشريعي يقضي بزيادة المعاشات التقاعدية للمدنيين والعسكريين بنسبة 30%.
ويأتي هذا التحرك في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية أوسع تسعى من خلالها الحكومة السورية إلى ترميم القوة الشرائية للمواطنين ومواجهة التحديات المعيشية المتراكمة عبر حلول هيكلية مستدامة.

قفزة فعلية بـ 56%

تتجاوز القيمة الحقيقية للمرسوم الرئاسي الرقم الظاهري المعلن (30%)؛ حيث أوضح وزير المالية، محمد يسر برنية، أن الزيادة الفعلية للمتقاعدين ارتفعت في المتوسط لتصل إلى نحو 56%.
ويعود هذا الفارق الإيجابي الكبير إلى قرار وزارة المالية بربط معاشات المتقاعدين بالحد الأدنى العام للأجور الجديد والمحدد سابقاً عند 12 ألفاً و560 ليرة سورية جديدة، مما خلق أرضية إلزامية تمنع انخفاض أي معاش تقاعدي عن هذا السقف.

وحسب القراءة القانونية لمواد المرسوم، فإن التعديل صُمم ليكون شاملاً وشبكة أمان عريضة؛ إذ يغطي:

  • أصحاب المعاشات التقاعدية الخاضعين لقانوني التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
  • المستحقين عن أصحاب المعاشات وفق الأنصبة المحددة قانوناً (الورثة).
  • أصحاب معاشات العجز الطبيعي، والعجز الكلي أو الجزئي الناتج عن إصابات العمل من المدنيين غير الملتحقين بوظائف أخرى.
  • وضع “صمام أمان” يمنع انخفاض معاش العاملين في الجهات العامة عند إحالتهم إلى التقاعد مستقبلاً مقارنة بقرنائهم.

كبح التضخم عبر التمويل الحقيقي

تكمن الأهمية الاقتصادية الأبرز لهذه الخطوة في الآلية الهيكلية لتمويلها؛ فالزيادات السابقة في العقود الماضية كانت غالباً ما تُدفع عبر “التمويل بالعجز” (طباعة العملة)، مما كان يؤدي سريعاً إلى تغذية التضخم وابتلاع أي زيادة في الرواتب.
إلا أن وزير المالية أكد بشكل قاطع أن منظومة الرواتب الحالية جرى تمويلها بالكامل من “مصادر إيرادية حقيقية وليس عبر التمويل بالعجز”، وهو مؤشر قوي على تحسن كفاءة التحصيل الضريبي والجمركي وضبط النفقات الحكومية، مما يضمن ثبات قيمة “الليرة السورية الجديدة” أمام السلع الأساسية.

التداعيات السياسية والاجتماعية المستهدفة

يعكس التوقيت والآلية تصاعد النبرة الإصلاحية للرئيس أحمد الشرع، الذي أكد التزام حكومته بتطوير مستدام للأجور يضمن “الحياة الكريمة”.
وضمن المسار الإصلاحي التدريجي المتصاعد منذ مرحلة “التحرير”، تكشف البيانات الرسمية أن الزيادات العامة (لا سيما المرسومين 67 و68 لعام 2026) لم تعد تقتصر على المسكنات المؤقتة، بل شملت قطاعات حيوية ونوعية استفاد منها أكثر من 861 ألف موظف في الدولة.

تتمثل التداعيات المباشرة لهذا المرسوم في تحفيز الأسواق المحلية عبر ضخ سيولة نقدية “مغطاة مالياً” في جيوب شريحة واسعة من المستهلكين (المتقاعدين وعائلاتهم)، مما سينعكس بالإيجاب على حركة التجزئة، ويقلل جزئياً من معدلات الفقر، فضلاً عن تعزيز الثقة الشعبية في التوجهات الاقتصادية للقيادة السورية الجديدة وقدرتها على إدارة الملف المالي في مرحلة إعادة البناء.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews