تأجيل الرد أم ترتيب الأوراق.. الجيش الإسرائيلي يلوّح بخطط رد على إيران

شبكة مراسلين
صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على خطط لعمليات عسكرية مستقبلية، عقب تعرض الأراضي المحتلة لضربات صاروخية إيرانية تعد الأولى من نوعها منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. ولم يحدد الجيش توقيت الرد، مكتفياً بإعلان الجاهزية العالية واستمرار العمليات ضد حزب الله في لبنان.
مصادقة زامير على الخطط العسكرية المستقبلية
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي ديفرين أن رئيس الأركان إيال زامير اعتمد رسمياً خططاً لعمليات عسكرية قادمة. وأفاد ديفرين بأن الجيش على أهبة الاستعداد، مستدركاً بالقول إن النظام الإيراني ارتكب “خطأً فادحاً” باختياره طريق التصعيد مجدداً، وسط استعدادات إسرائيلية لمواجهة موجات هجومية إضافية.
الصواريخ الإيرانية تخرق هدنة أبريل الهشة
أطلقت إيران رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل في أول قصف مباشر منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ مطلع أبريل الماضي، مما يعقد جهود الوساطة الدولية. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الدفاعات الجوية اعترضت الصواريخ الإيرانية، مع التحذير من أن منظومات الدفاع ليست محكمة بالكامل.
معادلة الربط الإيرانية بين جبهتي طهران وبيروت
أوضح العميد إيفي ديفرين أن إسرائيل ستواصل استهداف مواقع حزب الله في لبنان، رافضاً محاولات طهران لفرض معادلة ربط جديدة. وأكد المتحدث العسكري أن تل أبيب لن تسمح بربط الضربات الإيرانية بالعمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية لإحباط التهديدات الشمالية.
الرد الإيراني وتحذيرات التلفزيون الرسمي
أكد التلفزيون الرسمي الإيراني إطلاق الصواريخ رداً على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن القوات المسلحة وعيدها باستمرار الهجمات وتوسيع مداها في حال أقدمت إسرائيل على الرد، أو إذا لم توقف عملياتها العسكرية في لبنان.
إقرأ أيضا:
• إيران تقصف عمق إسرائيل ردًا على ضرب بيروت وترامب يطلب من الاحتلال عدم الرد
• ترامب يدعو إيران للتوقف عن قصف إسرائيل ويعتزم التدخل لدى نتنياهو لمنع الرد العسكري
اختبار الخطوط الحمر وتهاوي معادلات الضبط
يمثل القصف الصاروخي الإيراني الأخير واعتراف الجيش الإسرائيلي بالمصادقة على خطط هجومية، انحلالاً عملياً لتفاهمات نيسان/أبريل، ودخولاً في مرحلة اشتباك مباشر لا تحكمه الخطوط الحمر السابقة. تسعى طهران من خلال هذه الضربات إلى فرض مظلة ردع ممتدة لحماية حلفائها في لبنان، بينما تصر تل أبيب على فصل الجبهات لتوفير حرية الحركة لسلاحها الجوي.
هذا التنازع حول “قواعد الاشتباك الجديدة” يضع المنطقة أمام سيناريوهين؛ إما رد إسرائيلي منضبط يتيح للوساطة الدولية ترميم الهدنة، أو تدحرج الموقف نحو حرب إقليمية شاملة مدفوعة بضغوط الداخل الإسرائيلي الطامح لرد حاسم. وفي كلا الحالتين، فإن الموقف الأمريكي الداعي لضبط النفس بات يواجه معضلة حقيقية أمام إصرار الطرفين على المضي في خيار الحسم العسكري.



