إيران تستهدف مجمع إسرائيلي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية 3 مرات في أسبوع

شبكة مراسلين
استهدفت إيران أكبر مجمع للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية جنوبي إسرائيل بثلاث هجمات صاروخية خلال أسبوع واحد، مؤكدة أهميته الاستراتيجية لتل أبيب، في تصعيد يهدد بكارثة بيئية ويضع المنطقة في دائرة الخطر، وفق ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.
تفاصيل الهجمات الثلاث ومخاطر التسرب الكيميائي
وقع الاستهداف الأول في 29 مارس الماضي، حين سقط صاروخ على مصنع “أداما مخاتشيم” التابع للمجمع، مما أشعل حريقاً ورفع حالة التأهب خشية تسرب مواد خطرة مثل ثاني أكسيد الكبريت.
وتكرر الهجوم الخميس الماضي، مسبباً أضراراً جديدة وحريقاً ثانياً في الموقع ذاته، قبل أن يسقط صاروخ ثالث الأحد قرب المنشأة، وفق الصحيفة التي أشارت إلى أن تكرار الاستهداف “ليس من قبيل الصدفة” .
لماذا هذا المجمع بالتحديد؟
تعتبر منطقة “رمات حوفاف” التي يقع فيها مجمع للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية واحدة من أكبر التجمعات الصناعية في إسرائيل، وتضم مصانع للأسمدة ومواد حماية النباتات وتسويق البذور.
وترى طهران في استهداف الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية جزءاً من معادلة “منشأة مقابل منشأة”، رداً على الضربات الإسرائيلية للمنشآت البتروكيماوية الإيرانية منذ اندلاع الحرب في فبراير 2026 .
إقرأ أيضًا : جماعة الحوثي تعلن استهداف مطار بن غوريون
مدن ومستوطنات في مرمى الخطر
لا تقتصر حساسية الهدف على جانبه الصناعي فحسب، بل تمتد إلى البعد الجغرافي؛ حيث تقع مدينة بئر السبع على مقربة من المجمع، بالإضافة إلى عشرات المستوطنات والتجمعات البدوية .
وحذر سكان بدو من قرية وادي النعم المجاورة من غياب الحماية الكافية، حيث قال رئيس لجنتهم المحلية لباد أبو عفاش: “لا أحد يهتم بنا إذا تسربت مادة خطرة.. ليس لدينا ملاجئ ولا مكان نذهب إليه” .
تداعيات بيئية ونفسية تتجاوز الأضرار المادية
تشدد التقارير على أن سقوط صواريخ على مجمع للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية، حتى دون أضرار كارثية، يشكل تهديداً بيئياً محتملاً وضغطاً نفسياً على السكان، فضلاً عن تأثيره على سلاسل الإمداد الزراعية في إسرائيل .
وتبقى الأنظار مشدودة نحو تطور المواجهة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تسرب كيميائي فعلي إلى أزمة إنسانية تتجاوز حدود الأراضي المحتلة.



