ترامب يعلن هدنة مع إيران لمدة أسبوعين مقابل فتح مضيق هرمز

شبكة مراسلين
كتب: محمد خلاف
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران لوقف الضربات العسكرية الأمريكية لمدة أسبوعين، مشترطاً فتح إيران مضيق هرمز “بشكل كامل وفوري وآمن”، في خطوة تأتي عقب محادثات مع القيادة الباكستانية وقبيل ساعات من انتهاء المهلة النهائية التي حددها لطهران.
تفاصيل الإعلان: وساطة باكستانية وشروط واضحة
كتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” التي يملكها: “بناءً على المحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمارشال عاصم منير قائد الجيش الباكستاني، التي طلبوا خلالها الكف عن توجيه القوة المدمرة هذه الليلة نحو إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين” .
وأضاف ترامب أن هذا الإجراء يمثل “وقفاً لإطلاق النار من الجانبين”، مبرراً قراره بأن واشنطن “حققت جميع الأهداف العسكرية وتجاوزتها”، وهي الآن “في مسار متقدم من أجل إبرام اتفاق نهائي يخص السلام الدائم مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط” .
مقترح إيراني من 10 نقاط.. وأمل في اختراق دبلوماسي
كشف ترامب عن تلقي واشنطن “مقترحاً من 10 نقاط من إيران”، واصفاً إياه بأنه “أساس عملي يمكن التفاوض حوله”، ومؤكداً أن معظم النقاط الخلافية السابقة “جرى التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران” .
وأوضح أن فترة الأسبوعين المقبلة “ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه”، في إشارة إلى أن الهدنة المؤقتة تهدف إلى منح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل العودة لخيار التصعيد العسكري.
الدور الباكستاني: جسر دبلوماسي في وقت حرج
تكتسب الوساطة الباكستانية أهمية استراتيجية لعدة أسباب:
- علاقات متوازنة: تحتفظ إسلام آباد بعلاقات مع كل من واشنطن وطهران، مما يمنحها قدرة فريدة على تسهيل الحوار.
- المصلحة الإقليمية: استقرار الخليج ينعكس مباشرة على الأمن الاقتصادي والحدود الباكستانية.
- الخبرة الدبلوماسية: لعبت باكستان أدواراً وساطة سابقة في ملفات إقليمية معقدة .
وقال مصدر دبلوماسي لـ”شبكة مراسلين” إن “القيادة الباكستانية رأت في اللحظة الأخيرة فرصة لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، فاستغلت قنوات اتصالها المباشرة مع الطرفين لتقديم مبادرة عملية”.
ردود الفعل الأولية: ترقب وحذر
إيران: قال مجلس الأمن القومي الإيراني: تقرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إنهاء الحـرب.
الاتفاق ينص على: المرور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية وعلى ضرورة إنهاء الحرب ضد جميع عناصر محور المقـ ـاومة.
وانسحاب القوات الأمريكية من جميع القواعد في المنطقة، وعلى دفع كامل التعويضات لإيران.
ورفع كل العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
دول الخليج: رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بأي خطوة تؤدي لخفض التصعيد، مع التأكيد على ضرورة “ضمانات ملموسة” لحرية الملاحة وأمن الطاقة .
الأسواق العالمية: تفاعل أسواق النفط بحذر مع الإعلان، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة طفيفة ثم عادت للاستقرار، في انتظار تفاصيل التنفيذ الفعلي للاتفاق .
التحديات المقبلة: من الهدنة إلى الاتفاق النهائي
رغم التفاؤل الحذر، يواجه مسار التسوية عقبات محتملة:
- التحقق من التنفيذ: كيف تُراقب واشنطن فتح المضيق بشكل “كامل وآمن”؟
- الجدول الزمني: أسبوعان فترة قصيرة لإنهاء ملفات معقدة تراكمت على مدى أشهر.
- الأطراف الإقليمية: هل ستقبل إسرائيل بوقف العمليات؟
هل تكون الهدنة بداية لسلام دائم؟
في نهاية المطاف، يمثل إعلان ترامب خطوة إيجابية نحو تهدئة أزمة هددت باجتياح المنطقة. لكن النجاح الحقيقي لن يُقاس بالإعلان عن الهدنة، بل بقدرة الأطراف على تحويل الأسبوعين المقبلين إلى جسر نحو تسوية مستدامة.
إذا نجحت الدبلوماسية، فقد تكون هذه اللحظة بداية لصفحة جديدة في العلاقات الأمريكية-الإيرانية. وإذا فشلت، فستكون الهدنة مجرد استراحة قصيرة قبل جولة جديدة من المواجهة.



