
شبكة مراسلين – ثقافة وفن
تدخل السينما الإسبانية في مهرجان كان هذا العام من أوسع أبوابه. تحقق إسبانيا سابقة غير مسبوقة بثلاثة أفلام تتنافس ضمن المسابقة الرسمية على السعفة الذهبية. وتقام الدورة المقبلة بين 12 و23 مايو/أيار 2026.
السينما الإسبانية في مهرجان كان: ثلاثية نادرة في المسابقة الرسمية
أعلنت إدارة المهرجان اختيار ثلاثة أعمال إسبانية. يضم القائمة فيلم “عيد ميلاد مُر” لبيدرو ألمودوفار. ويشارك أيضاً “الحبيب” لرودريغو سوروغوين. ويكمل الثلاثية “الكرة السوداء” للثنائي خافيير كالفو وخافيير أمبروسي.
يضع هذا الحضور السينما الإسبانية في مهرجان كان في موقع نادر. اعتادت المسابقة على هيمنة صناعات سينمائية كبرى مثل الفرنسية والأمريكية. يعكس هذا الاختيار التحول اللافت الذي تشهده السينما الإسبانية في مهرجان كان خلال السنوات الأخيرة.
فيلم “عيد ميلاد مُر”: ألمودوفار يعود بـ السينما الإسبانية في مهرجان كان
يمثل فيلم “عيد ميلاد مُر” أحدث أعمال بيدرو ألمودوفار. يبدو العمل أقرب إلى اعتراف شخصي طويل. يغوص الفيلم في تجربة الفقد والاكتئاب. ويطرح تساؤلات حول العلاقة بين حياة المبدع وما يقدمه على الشاشة .
تشارك في البطولة أربارا لينيه وليوناردو سباراجليا وآيتانا سانشيز-خيخون. تشكل هذه المشاركة السابعة لألمودوفار في المسابقة الرسمية علامة فارقة لـ السينما الإسبانية في مهرجان كان.
“الحبيب”: سوروغوين يخوض المنافسة الأولى بـ السينما الإسبانية في مهرجان كان
يخوض رودريغو سوروغوين المنافسة الرئيسية لأول مرة. يقدم فيلم “الحبيب” بعد مسار تصاعدي لافت. يركز العمل على علاقة متوترة بين مخرج سينمائي وابنته بعد سنوات من القطيعة .
يؤدي خافيير بارديم البطولة إلى جانب فيكتوريا لوينغو. تكشف المواجهة الدرامية طبقات من الصمت والذاكرة. يمثل اختيار سوروغوين تتويجاً لمسار طويل لـ السينما الإسبانية في مهرجان كان.
“الكرة السوداء”: جيل جديد يعيد تعريف السينما الإسبانية في مهرجان كان
يحمل فيلم “الكرة السوداء” توقيع جيل مختلف. يستند العمل إلى نص غير مكتمل للشاعر فيدريكو غارسيا لوركا. يعيد المخرجان بناء النص سينمائياً عبر ثلاث مراحل زمنية تجمع بين التاريخ والهوية .
يقود البطولة الفنان غيتاريكاديلافوينتي. تشارك بينلوبي كروز وعدد من الأسماء العالمية. يعبر كالفو وأمبروسي عن دهشتهما من وصول مشروعهما إلى هذه المرحلة من السينما الإسبانية في مهرجان كان.
“لحظة تاريخية” للسينما الإسبانية في مهرجان كان
أثار الحضور الثلاثي ردات فعل واسعة داخل الوسط السينمائي. وُصف الحدث بأنه “لحظة تاريخية” لـ السينما الإسبانية في مهرجان كان .
أكد ألمودوفار أن مجرد الوجود في المسابقة يمثل قيمة كبيرة. اعتبر سوروغوين الاختيار تتويجاً لمسار طويل. عبّر كالفو وأمبروسي عن فخرهما بتمثيل السينما الإسبانية في مهرجان كان.
تنوع الأجيال والرؤى: قوة السينما الإسبانية في مهرجان كان
لا يقتصر الحضور على العدد فقط. يمتد التنوع ليشمل تجارب متباينة. يجتمع ثلاثة مخرجين من أجيال مختلفة بثلاث رؤى وأساليب متباينة. تتراوح الأعمال بين السيرة الذاتية والدراما العائلية والاشتغال على الذاكرة التاريخية.
تضم المسابقة أعمالاً لمخرجين بارزين من مختلف أنحاء العالم. يرفع هذا التنوع من مستوى المنافسة. يبقى الحضور الإسباني محط الأنظار لما يعكسه من نضج فني. تثبت السينما الإسبانية في مهرجان كان قدرتها على طرح قضايا إنسانية تتجاوز الحدود.
السينما الإسبانية في مهرجان كان.. نحو آفاق جديدة
تمثل المشاركة الثلاثية نقطة تحول لـ السينما الإسبانية في مهرجان كان. تعكس هذه السابقة نضجاً فنياً وقدرة على المنافسة العالمية. ينتظر الجمهور العالمي هذه الأعمال بشغف خلال دورة مايو 2026.
يبقى الرهان على قدرة السينما الإسبانية في مهرجان كان على حصد الجوائز. مهما تكن النتائج، فقد حققت إسبانيا بالفعل انتصاراً ثقافياً بوصول ثلاثة أفلام إلى المسابقة الرسمية.



