بإجراءات احترازية وتنسيق دولي.. الكويت تعيد فتح مجالها الجوي
15 مليون مسافر في الانتظار.. مطار الكويت يبدأ التشغيل التدريجي لضمان سلامة العمليات--

شبكة مراسلين
في خطوة استراتيجية تعكس دخول البلاد مرحلة التعافي، أعلنت دولة الكويت عن فتح مجالها الجوي واستئناف حركة الطيران بشكل تدريجي اعتباراً من الخميس 23 إبريل.
ويأتي هذا القرار بعد فترة إغلاق بدأت في فبراير الماضي جراء الحرب التي شهدتها المنطقة، والتي تعرض خلالها مطار الكويت الدولي لأضرار مادية إثر استهدافات مباشرة، مما دفع الهيئة العامة للطيران المدني لاتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة المسافرين والملاحة الجوية.
خطة مرحلية لاستعادة التشغيل الكامل لمطار الكويت الدولي
أكد الشيخ المهندس حمود مبارك حمود الصباح، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن قرار إعادة فتح الأجواء يدخل حيز التنفيذ وفق “خطة مرحلية مدروسة”.
وأوضح الصباح أن التشغيل في مرحلته الأولى سيتضمن محطات محددة وفق أولويات تضمن أعلى معايير الأمن والسلامة، تمهيداً للوصول إلى الجاهزية القصوى والتشغيل الكامل للمطار في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق مع المنظمات الدولية المختصة لضمان انتقال آمن وسلس من التوقف المؤقت إلى استعادة الحركة الطبيعية.
صيانة أضرار الحرب والجاهزية الفنية للمرافق الجوية
كشفت الهيئة أن الفرق الفنية انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار وبنيته التحتية، وباشرت على الفور أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية.
وكان مطار الكويت الدولي قد تعرض في 28 فبراير و8 مارس 2026 لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت مباني الركاب وخزانات الوقود، مما أدى لاندلاع حرائق محدودة تمت السيطرة عليها حينها، مع بقاء الأضرار في النطاق المادي المحدود دون تسجيل خسائر بشرية كبرى.
تنسيق خليجي ودعم سعودي في إدارة الأزمة الجوية
أعرب الشيخ حمود الصباح عن تقدير الكويت للتعاون الوثيق مع المملكة العربية السعودية، التي قدمت الدعم لتشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها خلال فترة الأزمة.
كما ثمّن التنسيق المشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن “الأجواء الموحدة”، مؤكداً أن هذا التكامل عزز استمرارية الحركة الجوية في المنطقة رغم الظروف الاستثنائية.
وأشار إلى أن دعم القيادة السياسية الكويتية كان المحرك الأساسي لتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل هذا المرفق الحيوي.
الأهمية الاقتصادية لمطار الكويت وزيادة معدلات السفر
تكتسب عودة العمل في المطار أهمية اقتصادية بالغة، حيث يعد الشريان الرئيسي للنقل في البلاد؛ إذ سجل في عام 2024 نحو 15.38 مليون مسافر، بزيادة نوعية بلغت 50% مقارنة بالعقد الماضي.
وتسعى السلطات الكويتية من خلال العودة التدريجية إلى استعادة هذه الوتيرة التشغيلية العالية، مع الحفاظ على يقظة تامة واستمرار التقييم الفني في كل مرحلة لضمان عدم تأثر العمليات الجوية بأي تداعيات أمنية متبقية في الإقليم.
مستقبل الملاحة الجوية الكويتية بعد “هدنة الثلاثة أسابيع”
يتزامن استئناف العمل في المطار مع تحركات دبلوماسية واسعة في المنطقة، مما يمنح قطاع الطيران فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم الجداول الزمنية للرحلات الدولية.
ومع بدء توافد المسافرين إلى صالات المغادرة والقادمين، تضع الهيئة العامة للطيران المدني نصب أعينها تحديث أنظمة الدفاع والرقابة في المطار لتجنب تكرار حوادث المسيّرات، مؤكدة أن سلامة الفرد والمنشأة تظل على رأس أولويات خطة التعافي الوطنية.



