أخبارعربي و دولي

جفاف الصومال يتسبب في نزوح جماعي.. 6.5 ملايين صومالي يواجهون انعدام الأمن الغذائي

الأمم المتحدة تطلب 10 ملايين دولار لإنقاذ الأرواح في الصومال بعد إعلان "طوارئ الجفاف"

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة من تفاقم أزمة الجفاف في الصومال، مؤكدة أنها أجبرت نحو 62 ألف شخص على النزوح من خمس مقاطعات رئيسية منذ مطلع العام الحالي.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع ليصل إلى نحو 300 ألف نازح في مختلف أنحاء البلاد، في ظل انهيار سبل العيش وتزايد مستويات الجوع التي باتت تهدد ملايين الأسر الصومالية.

الجفاف.. الملاذ الأخير والنزوح الجماعي نحو المدن

أوضح مانويل بيريرا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الصومال، أن الجفاف بات يمثل “الملاذ الأخير” للسكان بعد نضوب المياه وتلف المحاصيل ونفوق الماشية.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن العائلات النازحة تضطر للتوجه نحو المناطق الحضرية ومراكز النزوح المكتظة في مقديشو وبيدوة، وهي مناطق تعاني في الأساس من محدودية الوصول إلى المأوى والخدمات الأساسية، مما يضاعف من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

أرقام مرعبة.. 1.8 مليون طفل في خطر

على صعيد الأمن الغذائي، كشف خبراء أمميون أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد في الصومال تضاعف ليصل إلى 6.5 ملايين شخص، ما يعني أن شخصاً واحداً من بين كل ثلاثة يواجه مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي.

ومن المتوقع أن يعاني أكثر من 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، نتيجة موجة الجفاف غير المسبوقة التي ضربت البلاد وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية منذ نوفمبر 2025.

فجوة تمويلية هائلة تهدد جهود الإغاثة

في ظل هذا “الوضع القاتم”، كشفت الوكالات الأممية أنها لم تتلقَّ سوى 14% فقط من إجمالي التمويل المطلوب للمساعدات الإنسانية في الصومال لهذا العام.

وأكد برايان كيلي، كبير منسقي البرامج، وجود حاجة ماسة وفورية لـ 10 ملايين دولار لتوفير الحد الأدنى من الكرامة وإنقاذ الأرواح، محذراً من أن غياب التحرك السريع سيؤدي إلى استمرار اقتلاع المجتمعات من جذورها وتفاقم الهشاشة الأمنية والمعيشية.

مقاطعات الصومال الأكثر تضرراً وتوقعات موسم الأمطار

تتركز أزمة النزوح الحالية في خمس مقاطعات هي: بيدوة، ودينيلي، وكهدا، ودينسور، ودولو. ورغم الآمال المعلقة على موسم الأمطار (أبريل – يونيو)، إلا أن آلية تتبع النزوح تتوقع نزوح 125 ألف شخص إضافي حتى لو شهد الموسم هطولات أعلى من المعدل، نظراً لأن حجم الخسائر في الثروة الحيوانية والزراعة تجاوز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود والتعافي السريع.

الحكومة الفيدرالية تحذر من كارثة إنسانية خطرة

من جانبه، جددت الحكومة الفيدرالية الصومالية تحذيراتها من كارثة إنسانية وشيكة، مشيرة إلى أن الجفاف تسبب في خسائر فادحة في القطاع الزراعي الذي يمثل عصب الحياة لملايين المواطنين.

وأوضحت الحكومة أن نقص الغذاء والمياه يهدد الاستقرار المعيشي في مساحات شاسعة من البلاد، داعية المجتمع الدولي والجهات المانحة للتدخل العاجل لسد الفجوة التمويلية وتوفير الإمدادات الطبية والغذائية قبل خروج الوضع عن السيطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews