أخباراقتصادعربي و دولي

باكستان تسدد وديعة إماراتية بـ 3.45 مليارات دولار.. وتدفقات سعودية جديدة تدعم إسلام أباد

الخارجية الباكستانية: إعادة الودائع للإمارات "معاملة اعتيادية" ولا تحمل أبعاداً سياسية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أعلن البنك المركزي الباكستاني، اليوم الجمعة، نجاحه في استكمال سداد كامل الوديعة الإماراتية البالغة 3.45 مليارات دولار، وذلك بعد تحويل الدفعة الأخيرة وقدرها مليار دولار إلى “صندوق أبوظبي للتنمية”.

وتأتي هذه الخطوة لتنهي ملفاً مالياً طويلاً اتسم بالتمديدات المتكررة، قبل أن يتحول مؤخراً إلى استحقاق ضاغط استوجب السداد الفوري قبل نهاية الشهر الجاري، وسط تحركات دبلوماسية ومالية مكثفة تشهدها العاصمة إسلام أباد.

تفاصيل سداد الوديعة الإماراتية لـ “صندوق أبوظبي”

أوضح البنك المركزي في بيان رسمي أن عملية السداد تمت على مرحلتين؛ حيث سُددت الدفعة الأولى البالغة 2.45 مليار دولار الأسبوع الماضي، تبعتها الشريحة الأخيرة بقيمة مليار دولار يوم أمس الخميس.

وكان هذا الملف قد شهد تحولاً لافتاً مطلع أبريل الجاري، عندما أفادت تقارير إعلامية باكستانية بأن الجانب الإماراتي قرر إنهاء صيغة “التمديد الشهري” وطلب استرداد المبلغ، وهو ما اعتبره مسؤولون في وزارة الخارجية الباكستانية “إجراءً مالياً اعتيادياً” وفق الشروط المتفق عليها ثنائياً.

الدعم السعودي.. طوق نجاة للاقتصاد الباكستاني

بالتزامن مع خروج الوديعة الإماراتية، تلقت الخزانة الباكستانية دفعة قوية من المملكة العربية السعودية؛ إذ أعلنت الرياض في 16 أبريل الماضي عن تقديم وديعة جديدة بقيمة 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى تمديد وديعة قائمة بقيمة 5 مليارات دولار.

وتهدف هذه التحركات السعودية إلى دعم احتياطيات النقد الأجنبي الباكستانية وتوفير غطاء مالي يسمح للحكومة بالوفاء بالتزاماتها الدولية دون المساس باستقرار العملة المحلية.

تحولات السياسة المالية في إسلام أباد

تشير تقارير صحفية، من بينها ما نقلته صحيفة “داون” الباكستانية، إلى أن تشدد الإمارات في طلب استرداد الوديعة وضع ضغوطاً إضافية على إدارة البنك المركزي، إلا أن التنسيق العالي مع وزارة المالية السعودية ساهم في امتصاص الصدمة؛ حيث تسلمت باكستان بالفعل الشريحة الأولى من الوديعة السعودية الجديدة.

وتؤكد الحكومة الباكستانية أن قدرتها على سداد مبالغ بمليارات الدولارات في غضون أسبوعين تعكس التزامها بالاتفاقيات الدولية وتعزز ثقة المانحين في ملاءتها المالية.

الاستقرار الاقتصادي وآفاق التعاون الإقليمي

تأتي هذه العمليات المالية المعقدة في وقت تسعى فيه باكستان لإعادة هيكلة ديونها الخارجية وضمان استدامة النمو الاقتصادي.

وبينما تصر الخارجية الباكستانية على نفي وجود أي “تدهور مفاجئ” في العلاقات مع أبوظبي، يرى مراقبون أن تنوع مصادر الدعم بين الرياض وأبوظبي يمنح إسلام أباد مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية وشروط المؤسسات الدولية، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر استقراراً في منطقة جنوب آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews