أخبارسياسةعربي و دولي

بعد انقطاع 43 عامًا.. هل تطيح خروقات الميدان بأول مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل؟

نتنياهو يأمر بهجمات "قوية" بجنوب لبنان وسموتريتش يخيّر طهران بين "الاستسلام أو الحرب"

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات عسكرية بشن هجمات “قوية” ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
يأتي هذا التصعيد تزامناً مع لغة خطاب متشددة من داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث خيّر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إيران بين “الاستسلام أو الحرب”، في خطوة تنذر بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية.

نتنياهو يأمر بـ “الهجوم بقوة” وتفجير مربعات سكنية

برر نتنياهو قراره بالتصعيد العسكري بما وصفه بـ “الانتهاكات المستمرة” لحزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار. وميدانياً، ترجم الجيش الإسرائيلي هذه التعليمات بقصف مكثف استهدف بلدات جنوبية، شمل تفجير مربعات سكنية ومنشآت في مدينتي بنت جبيل والخيام، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع، في خرق واضح للهدنة التي لم يمضِ على تمديدها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سوى أيام قليلة.

سموتريتش والتهديد المباشر لطهران

في تصريحات حادة عبر القناة الـ14 الإسرائيلية، وجه زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش تهديداً مباشراً للنظام الإيراني، قائلاً: “إما أن تستسلم إيران أو نعود إلى الحرب”.
وشدد سموتريتش على رؤيته لضرورة تأسيس “حدود جديدة قابلة للدفاع”، مما يشير إلى مساعي إسرائيلية لتغيير الواقع الجغرافي والأمني في المنطقة، بما يتجاوز ترتيبات الهدنة الحالية.

مخاوف أمنية من انهيار “تفاهمات واشنطن”

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قلقهم العميق من تلاشي النتائج التي تم التوصل إليها في واشنطن.

ووصف المسؤولون الواقع الميداني بـ “المعقد للغاية”، محذرين من أن الاتفاق الذي تم برعاية ترمب قد ينهار تماماً ما لم يمارس البيت الأبيض ضغطاً سياسياً مباشراً على الحكومة اللبنانية لدفع الجيش اللبناني للتحرك بفاعلية ضد عناصر حزب الله خارج نطاق “الحزام الأمني”.

ضبابية المشهد ومستقبل المفاوضات

تأتي هذه التطورات بعد ساعات من الاجتماع التحضيري الثاني في البيت الأبيض، والذي أفضى إلى تمديد الهدنة لمدة 3 أسابيع إضافية.
ومع ذلك، تسود حالة من عدم اليقين بشأن وصول الرسائل التحذيرية الإسرائيلية إلى الجانب اللبناني، مما يزيد من احتمالات التدحرج نحو مواجهة شاملة تطيح بأول مفاوضات مباشرة بين البلدين منذ عام 1981، والتي انطلقت في 14 أبريل الجاري.

الرهان على الدور الأمريكي في لجم التصعيد

يرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي الحالي قد يكون أداة للضغط لتحصيل مكاسب أكبر في المفاوضات اللاحقة، إلا أن حجم القصف وتصريحات سموتريتش قد يؤديان إلى رد فعل ميداني ينهي مفاعيل الهدنة.
ويبقى الرهان على قدرة إدارة ترمب في ممارسة ضغوط متوازنة تمنع انهيار المسار الدبلوماسي، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع تهديدات متبادلة بين تل أبيب وطهران.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews