بالأرقام.. تقرير إسرائيلي يكشف قفزة كبيرة في المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل
رئيس جامعة بن غوريون: المقاطعة ليست ظاهرة عابرة بل "معركة طويلة الأمد" تهدد البحث العلمي

شبكة مراسلين
رسم تقرير صادر عن لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، نُشر اليوم الخميس، صورة مقلقة للغاية بشأن مستقبل المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في الساحة الدولية.
وكشف التقرير عن تصاعد حاد في موجات المقاطعة العالمية، محذراً من أن استبعاد الجامعات الإسرائيلية بات يشكل “خطراً استراتيجياً على أمن إسرائيل” وقد يلحق بالدولة ضرراً لا يمكن إصلاحه.
“هورايزون” في مهب الريح
سجل التقرير ارتفاعاً قياسياً بنسبة 150% في محاولات استبعاد إسرائيل من برنامج “هورايزون”، وهو البرنامج الرئيسي للعلم والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن بلجيكا وهولندا تتصدران الدول التي تصدر عنها طلبات المقاطعة.
ويخلق هذا الوضع “تهديداً حقيقياً” مع اقتراب موعد تجديد الاتفاقيات في عامي 2027 و2028، خاصة وأن أي تعاون ثنائي مع دول آسيا لا يمكن أن يشكل بديلاً لهذا البرنامج الرائد.
تطور منظمات المقاطعة
وفقاً للمعطيات التي تغطي الفترة بين أكتوبر 2025 وإبريل 2026، فإن وتيرة المقاطعة لم تتراجع رغم وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد معدو التقرير أن منظمات المقاطعة نجحت في التكيف بسرعة مع الظروف المتغيرة، بما في ذلك الحرب مع إيران والعمليات العسكرية في لبنان.
وتتوزع حالات المقاطعة المُبلغ عنها وفقاً للفحص كالتالي:
- 50%: تعليق صريح للتعاون الأكاديمي المشترك.
- 30%: تعطيل فعلي للمحاضرات والمؤتمرات العلمية.
- 10%: تتعلق بتعليقات وصفتها اللجنة بـ”المعادية للسامية” والمساس بمنح البحث.
أسباب “الأجواء العدائية” في أوروبا
عزا التقرير تزايد العزلة الأكاديمية إلى عدة عوامل سياسية وأمنية، منها:
- التوترات الإقليمية: التصعيد المستمر مع لبنان وإيران.
- العلاقة مع واشنطن: تزايد تحفظ صانعي القرار في أوروبا تجاه السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تُعد إسرائيل حليفاً وثيقاً لها.
- السياسات الداخلية: الانتقادات الحادة لخطوات إسرائيلية مثل “قانون إعدام الأسرى”، مما أثار تساؤلات في الاتحاد الأوروبي حول “القيم المشتركة”.
من استهداف الأفراد إلى المؤسسات
لاحظ التقرير تحولاً جوهرياً في استراتيجية المقاطعة؛ فبينما تميزت سنتا 2024 و2025 باستهداف الباحثين الأفراد (57% من الحالات)، أظهرت الأشهر الأخيرة أن معظم الهجمات أصبحت موجهة ضد المؤسسات الأكاديمية نفسها والجمعيات المهنية.
من جانبه، شدد دانييل حايموفيتش، رئيس جامعة بن غوريون ورئيس لجنة رؤساء الجامعات، على أن المقاطعة الأكاديمية ليست ظاهرة عابرة بل هي “معركة طويلة الأمد تهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي”.
ووصف كبح هذا الانجراف بأنه “هدف استراتيجي وطني”، معتبراً أن عزل الجامعات علمياً يشكل خطراً حقيقياً على صمود الدولة وأمنها.



