وسط إدانات دولية.. الاحتلال يسطو على سفن “أسطول الصمود” ويعتقل مئات الناشطين
انطلق بـ 54 قارباً من تركيا.. الاحتلال يحتجز 95% من سفن الأسطول العالمي لكسر حصار غزة

شبكة مراسلين
بدأ سلاح البحرية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، استكمال عملياته العسكرية الهادفة للسيطرة الشاملة على السفن المتبقية من “أسطول الصمود العالمي” في عرض البحر الأبيض المتوسط، والمحمل بمئات الناشطين والمساعدات الإنسانية الساعية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وتأتي هذه التطورات وسط قلق أممي عارم وإدانة دولية واسعة أعقبت استيلاء الاحتلال على معظم قوارب الأسطول.
تفاصيل الاقتحام.. ترهيب واقتياد إلى أسدود
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن قوات البحرية بدأت عمليات مداهمة واقتحام للسفن المتبقية في الأسطول (والتي يقل عددها عن 10 سفن)، لاستكمال السيطرة التي بدأت أمس الاثنين.
ونقل موقع “والا” العبري عن مصدر أمني أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أُبلغ باحتجاز أكثر من 40 قارباً وسفينة، واعتقال ما يزيد عن 300 ناشط من أصل 500 مشارك في الأسطول، مؤكداً أن المستوى السياسي يحسم خياراته بين نقلهم إلى إسرائيل أو تسليمهم لدولة إقليمية أخرى.
وفي المقابل، أكدت هيئة أسطول الصمود رفع حالة التأهب القصوى ورفضها القاطع لسياسة الترهيب.
وصرح عضو اللجنة التوجيهية للأسطول، تارا أوغرادي، لـ “شبكة مراسلين”، بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على السفن والناشطين العزل، محذراً من تصاعد العدوانية الإسرائيلية في ظل “ثقافة الإفلات من العقاب” والصمت الأوروبي المطبق، باستثناء الموقف الإسباني.
وأشار الأسطول في بيان رسمي إلى أن مئات المدنيين الذين جرى “اختطافهم قسراً” سينقلون على الأرجح إلى ميناء أسدود المحتل، معرباً عن مخاوف بالغة على سلامتهم الجسدية في ظل شهادات سابقة توثق تعرض الأسرى لأنماط قاسية من التعذيب والانتهاكات الجسدية والجنسية.
جبهة دبلوماسية من 10 دول تُدين الاعتداء
أثار الهجوم العسكري الإسرائيلي في المياه الدولية ردود فعل دبلوماسية حادة؛ حيث أصدرت 10 دول (تركيا، بنغلاديش، البرازيل، إندونيسيا، إسبانيا، كولومبيا، ليبيا، المالديف، باكستان، والأردن) بياناً مشتركاً أدانت فيه بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأسطول.
واعتبر وزراء خارجية الدول العشر أن الاعتداء على سفن مدنية واحتجاز المتضامنين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم والمساءلة الدولية عن هذه الجرائم.
وعلى الصعيد الأممي، أعربت المنظمة الدولية عن قلقها الشديد؛ حيث أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن المنظمة تتابع الموقف وتريد ضمان سلامة كافة الأشخاص الذين كانوا على متن الأسطول، مشدداً على ضرورة التعامل مع المسألة سلمياً وعدم تعريض الناشطين لأي أذى.
رحلة الصمود.. كسر الحصار المستمر
كان “أسطول الصمود العالمي” قد أبحر يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قارباً وسفينة تضم متضامنين من 39 دولة، في محاولة متجددة لفتح ممر مائي إنساني صوب غزة.
ويُعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أسابيع؛ إذ سبق للجيش الإسرائيلي أن شن هجوماً عنيفاً في 29 أبريل/نيسان الماضي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، واستهدف قوارب تابعة للأسطول ذاته، صادر خلاله 21 قارباً واحتجز 175 ناشطاً، قبل أن تصر بقية القوارب على استكمال مسارها الإنساني الذي قوبل مجدداً بالرصاص والقرصنة العسكرية الإسرائيلية.



