أخبارسياسةعربي و دولي

فيديو “بن غفير” يفجر غضبًا عالميًا.. استدعاء جماعي لسفراء الاحتلال

كواليس مقطع التنكيل بـ 428 ناشطاً من "أسطول الصمود" في المياه الدولية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

فجّر مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، يوثق التنكيل والتحقير بـمئات من ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، موجة عارمة من الإدانات الدولية والتحركات الدبلوماسية العاجلة.

وأعلنت عواصم أوروبية ودولية كبرى اعتزامها استدعاء السفراء الإسرائيليين للاحتجاج وطلب توضيح فوري، وسط اتهامات صريحة لتل أبيب بانتهاك القانون الدولي الإنساني والإساءة لمدنيين عُزل جرى اختطافهم من المياه الدولية خلال محاولتهم كسر الحصار عن قطاع غزة.

كواليس مقطع “التنكيل والاستفزاز”

وكان الوزير الإسرائيلي المتطرف قد نشر مقطعاً مصوراً عبر حساباته الرسمية، يظهر ممارسات تنكيلية حادة بحق المتضامنين المحتجزين؛ حيث بدأ الفيديو باعتداء عناصر الأمن الإسرائيلي بعنف على ناشطة دولية وهجومهم عليها بشدها من شعرها وتثبيت رأسها على الأرض بعد هتافها “فلسطين حرة”، ليوجه لها بن غفير عبارة استفزازية وهو يبتسم: “اخرسي”.

كما ظهر بن غفير في لقطات أخرى يلوح بعلم الاحتلال مردداً: “مرحباً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت”، بينما يعرض الفيديو عشرات الناشطين مكبلي الأيدي خلف ظهورهم، وجاثين برؤوس منحنية على الأرض تحت وطأة بث النشيد الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت، واقتيادهم بخشونة مفرطة إلى خيام الاحتجاز.

وجاء هذا النشر بالتزامن مع إعلان الخارجية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، اكتمال السيطرة على جميع قوارب الأسطول الـ 50، واحتجاز 428 ناشطاً مدنياً ينتمون إلى 44 دولة حول العالم.

انتفاضة دبلوماسية.. عواصم العالم تستدعي سفراء الاحتلال

أثار المشهد الصادم ردود فعل دبلوماسية حازمة وغاضبة في عدة عواصم اتخذت إجراءات فورية:

  • إيطاليا تطلب اعتذاراً رسمياً: وصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاياني، في بيان مشترك شديد اللهجة، المعاملة الإسرائيلية للنشطاء بأنها “غير مقبولة على الإطلاق وتنم عن تجاهل تام لمطالب الحكومة الإيطالية”، مؤكدين استدعاء السفير الإسرائيلي في روما للمساءلة وطلب اعتذار رسمي.
  • فرنسا تستنكر وتطلب توضيحات: أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عبر منصة “إكس”، أنه أصدر أمراً عاجلاً باستدعاء السفير الإسرائيلي في باريس للإعراب عن استنكار بلاده الشديد للحكومة الفرنسية والحصول على توضيحات رسمية حول “التصرفات المقلقة وغير المقبولة”.
  • بلجيكا تعبر عن قلق عميق: أكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو استدعاء سفيرة إسرائيل في بروكسل، مشدداً على أن الصور التي بثها بن غفير تثير قلقاً عميقاً ولا يمكن السكوت عنها.
  • كندا تتحرك بأقصى سرعة: صرحت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن بلادها ستستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجاً على سلوك بن غفير الساخر، مضيفة: “ما شاهدناه مقلق للغاية وغير مقبول على الإطلاق، ونتحرك بأقصى سرعة لأن الأمر يتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين”.

لندن “مصدومة” وأنقرة تُدين “القرصنة غير القانونية”

وعلى صعيد المواقف الدولية الأخرى، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن صدمتها الشديدة جراء سخرية الوزير الإسرائيلي من المحتجزين، مؤكدة أن لندن تتابع القضية عن كثب وتقدم الدعم القنصلي الكامل لرعاياها المعنيين وعائلاتهم.

من جانبه، أدان الجانب التركي الهجوم بحدة؛ حيث أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً أكدت فيه: “ندين بأشد العبارات العنف اللفظي والجسدي الذي مارسه وزير إسرائيلي ضد المشاركين في أسطول الصمود العالمي، الذي اعترضته إسرائيل بشكل غير قانوني في المياه الدولية”، مشيرة إلى وجود مواطنين أتراك بين الضحايا المختطفين.

يرى مراقبون أن تسريب هذا المقطع وتفاخر اليمين الإسرائيلي الحاكم بممارسات التنكيل، وضع حكومة الاحتلال في مأزق قانوني وسياسي دولي جديد، وحوّل ملف “أسطول الصمود” من مجرد عملية اعتراض عسكري إلى قضية رأي عام عالمي تُحرج حلفاء تل أبيب في الغرب وتُعرّي انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان والسيادة البحرية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews