سلاح “جيميني”.. القيمة السوقية لإمبراطورية جوجل تلامس 4.8 تريليونات دولار
قفزة بـ 43% في 6 أشهر..إمبراطورية غوغل تستعد لتحقيق 25 مليار دولار من رقائق الذكاء الاصطناعي

شبكة مراسلين
تقترب شركة “ألفابت” (Alphabet)، المالكة لعملاق البحث جوجل، من اعتلاء منصة التتويج كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.
هذا الصعود القوي يأتي مدفوعاً بـ “تسونامي” الذكاء الاصطناعي الذي أعاد الثقة في أسهم الشركة، واضعاً إياها في مواجهة مباشرة وحاسمة مع شركة “إنفيديا” (Nvidia) التي تربعت على العرش لفترة ليست بالقصيرة.
أرقام تقلص الفجوة
وفقاً لبيانات “بلومبيرغ”، بلغت القيمة السوقية لـ “ألفابت” نحو 4.8 تريليونات دولار بنهاية الأسبوع، مقلصة الفجوة بشكل ملحوظ مع “إنفيديا” التي استقرت عند 5.2 تريليونات دولار.
وما يثير دهشة المحللين هو وتيرة النمو؛ حيث ارتفع سهم “ألفابت” بنسبة مذهلة بلغت 43% منذ نهاية أكتوبر الماضي، في حين اكتفى سهم “إنفيديا” بنمو طفيف قدره 6.3% في الفترة ذاتها.
لماذا تتفوق “ألفابت”؟
يرى المحللون أن سر تفوق “ألفابت” يكمن في “الانتشار الشامل” داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، فهي لا تبيع الأجهزة فحسب، بل تمتلك النظام بالكامل:
- تعدد المنصات: امتلاك “يوتيوب” وخدمات البحث والحوسبة السحابية يمنحها قاعدة بيانات وتوزيع لا تملكها أي شركة أخرى.
- نموذج “جيميني”: يمثل قلب الاستراتيجية الجديدة، حيث يتم دمجه في كافة الخدمات لتعزيز الكفاءة والجاذبية.
- استقلال الرقائق: استثمارات الشركة في تطوير معالجاتها الخاصة (TPU) يقلل اعتمادها على الموردين الخارجيين ويفتح باباً جديداً للإيرادات.
توقعات مليارية ومستقبل واعد
تُظهر نتائج الأعمال الأخيرة نمواً مطرداً، مع توقعات بتحقيق إيرادات تصل إلى 3 مليارات دولار من بنية رقائق الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري 2026، ومن المتوقع أن تقفز هذه الأرقام إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2027.
هذه التوقعات المتفائلة دفعت الخبراء لرفع تقديرات صافي الدخل لعام 2026 بنحو 19%، مؤكدين أن تنوع مصادر إيرادات “ألفابت” يمنحها ميزة تنافسية وحماية ضد تقلبات الإنفاق التي قد تعصف بالشركات المعتمدة كلياً على صناعة الرقائق مثل “إنفيديا”.
الذكاء الاصطناعي من التهديد إلى مفتاح نجاح
بينما تظل “إنفيديا” هي المورد الأساسي للمعدات، يبدو أن “ألفابت” قد نجحت في تحويل الذكاء الاصطناعي من “تهديد محتمل” لمحرك بحثها إلى “وقود” لمحفظتها الاستثمارية المتنوعة.
الصراع الآن ليس مجرد سباق أرقام، بل هو صراع بين “التخصص التكنولوجي” و”التكامل الإمبراطوري”، والنتائج تشير إلى أن “جوحل” قد تستعيد تاجها العالمي قريباً جداً.



