من منابر أكسفورد وكامبريدج إلى أروقة البرلمان البريطاني!
تفاصيل الجولة الدبلوماسية الناجحة لرئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى الفاتيكان وبريطانيا.

شبكة مراسلين
تقرير: ايمن احمد صالح
تفاصيل الجولة الدبلوماسية الناجحة لرئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى الفاتيكان وبريطانيا.
اختتم رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، والوفد الرفيع المرافق له، زيارة رسمية تاريخية إلى المملكة المتحدة، والتي جاءت في أعقاب جولة دبلوماسية ناجحة إلى دولة الفاتيكان. ووصف مراقبون سياسيون هذا التحرك الدبلوماسي المكثف بأنه يدشن مرحلة جديدة في مسار العلاقات الخارجية السودانية، ترتكز على بناء الثقة، وتوسيع دوائر الحوار الإستراتيجي، وحشد الدعم الدولي لمبادرة السلام السودانية.

استهل رئيس الوزراء جولته بزيارة رسمية رفيعة المستوى إلى دولة الفاتيكان، حيث التقى بقداسة البابا لاون الرابع عشر، وبحث اللقاء سبل تعزيز الحوار الإنساني وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب والأديان.

أبرز المشاركين: شهد اللقاء حضوراً رفيعاً شمل الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، وميهايتا بلاج، نائب أمين سر العلاقات مع الدول.
والتقى الدكتور كامل إدريس بجماعة “سانت إيجيديو” الكاثوليكية (الذراع الدبلوماسية والإنسانية غير الرسمية للفاتيكان)، حيث استعرض رؤية حكومة الأمل لملف الاستشفاء الوطني، مؤكداً أنه هدف أساسي لتعزيز الاندماج الاجتماعي والتسامح بين كافة مكونات الشعب السوداني.



التمثيل الدبلوماسي: شارك في مباحثات الفاتيكان وروما كل من سفير السودان لدى روما السفير عماد الدين ميرغني، وسفير السودان لدى جنيف السفير حسن حامد، والمستشار صلاح محمد إسحق، القائم بأعمال سفارة السودان بباريس بالإنابة.
تلبيةً لدعوة رسمية من جامعتي أكسفورد وكامبريدج العريقتين، انتقل رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى بريطانيا، في زيارة تُعد الأولى من نوعها لمسؤول سوداني رفيع المستوى منذ عام 2016 (باستثناء مشاركة رئيس مجلس السيادة الإستثنائية في مراسم تشييع الملكة إليزابيث الثانية عام 2022).
1. الأبعاد الأكاديمية والثقافية
ألقى الدكتور كامل إدريس محاضرتين في جامعتي أكسفورد وكامبريدج، حظيتا بحضور واسع من الأكاديميين، الباحثين، الطلاب، وأبناء الجالية السودانية، حيث استعرض أبعاد مبادرة سلام السودان.
وفي خطوة ثقافية بارزة، أُودعت مجموعة من مؤلفات رئيس الوزراء في مكتبتي الجامعتين، كما أُدرج كتاباه رحلتي مع النيل وما وراء الحجاب* ضمن مقتنيات مكتبة البرلمان البريطاني، كأول مؤلفات لمسؤول سوداني تنال هذه المكانة في تاريخ المكتبة العريقة.
2. المباحثات السياسية والأمنية الرفيعة:
شهدت العاصمة لندن سلسلة من اللقاءات السياسية المكثفة بهدف طي صفحة التباينات السابقة وبناء علاقات إستراتيجية جديدة:
البرلمان البريطاني: التقى رئيس الوزراء باللورد ديفيد أندرسون، أحد أبرز الشخصيات النافذة في صنع القرار البريطاني، وناقش الطرفان عبر مأدبة غداء أقيمت بالبرلمان توطيد العلاقات الثنائية ودعم مبادرة السلام. ملف التنمية والدعم الإنساني: عقدت جلسة عمل موسعة مع وزيرة التنمية الدولية وشؤون أفريقيا، البارونة جيني تشابمان، بحثت سبل التعاون الإنساني ودعم الاستقرار.
_الأمن القومي: التقى الوفد السوداني بمستشار الأمن القومي البريطاني، جونسون باول، في جلسة مطولة تلتها جلسة مغلقة مع رئيس الوزراء، ركزت على آفاق الشراكة الإستراتيجية المستقبلية بين البلدين.

الوفد السوداني المرافق في بريطانيا
رافق رئيس الوزراء وفد حكومي وأمني رفيع المستوى شارك في كافة اللقاءات الرسمية، وضم كلاً من:
الأستاذ خالد الإعيسر – وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة. الدكتور الحسين الخليفة الصديق الحفيان – الممثل الخاص لرئيس الوزراء.
الفريق عباس محمد بخيت – نائب مدير عام جهاز المخابرات العامة. الأستاذ نزار عبدالله محمد – مستشار رئيس الوزراء.
السفير معاوية عثمان خالد – وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي. السفير جمال مالك – مدير إدارة الإعلام بوزارة الخارجية.
(بمشاركة فاعلة من سفير السودان في لندن، السفير أبو بكر الصديق، وأعضاء البعثة الدبلوماسية).
على هامش الزيارة، التقى رئيس الوزراء بالرئيس البنغلاديشي محمد شهاب الدين خلال تواجده في لندن. كما التقى بوفد إدارة المنتدى العربي للتعدد الثقافي في بريطانيا، لبحث سبل توحيد الجهود الإعلامية والثقافية العربية لإبراز حقيقة الأوضاع في السودان ودعم الشعب السوداني في مواجهة الانتهاكات. واستقبل كذلك دعوة تكريمية من الأستاذ نظمي أوجي، رئيس المنظمة الإنجليزية العربية، تناولت رؤية الحكومة لإعادة الإعمار والتنمية.
تفاعل جماهيري واسع في لندن ومانشستر:
اختتم رئيس الوزراء جولته بلقاءات جماهيرية حاشدة؛ بدأت بلقاء أبناء الجالية في مقر السفارة السودانية بلندن، تلاها انتقال الوفد إلى مدينة مانشستر، حيث كان في استقبالهم النائب البرلماني عن المدينة أفضل خان.
وشهدت الفعالية الجماهيرية الكبرى بمانشستر تفاعلاً واسعاً من أبناء الجالية الذين توافدوا من مختلف المدن البريطانية، مرددين الهتافات الوطنية الداعمة للقوات المسلحة السودانية وحكومة الأمل، تتقدمها الرؤية الموحدة:جيش واحد.. شعب واحد.
يرى مراقبون أن هذه الزيارة أرست دعائم علاقة دبلوماسية جديدة مع لندن، وفتحت آفاقاً للشراكة على أصعدة متعددة، مشيرين إلى أنها تمثل نقطة تحول حقيقية في المسار الخارجي للحكومة السودانية، في مرحلة بالغة الحساسية تشهدها البلاد.




