أخبارسياسةعربي و دولي

الصومال يرفض تعيين إسرائيل أول سفير لها في “أرض الصومال”

الصومال يحذر من "زعزعة الاستقرار" ويحث المجتمع الدولي على رفض التحركات الإسرائيلية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أعلنت جمهورية الصومال، اليوم الخميس، رفضها القاطع لقرار إسرائيل تعيين أول سفير لها لدى إقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) الانفصالي.

ووصفت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان رسمي، هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ لسيادة البلاد ووحدة أراضيها”.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بعد إعلان تل أبيب تعيين “ميخائيل لوتيم” سفيراً غير مقيم لدى الإقليم، في خطوة تُكرس اعتراف إسرائيل بالكيان الانفصالي الذي أعلنت عنه في ديسمبر 2025.

مقديشو تحذر: التعيين الإسرائيلي يخرق القانون الدولي

شددت الخارجية الصومالية على أن الإجراء الإسرائيلي يتعارض كلياً مع ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التأسيسية للاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وأكدت الحكومة الصومالية أن الصومال “دولة واحدة غير قابلة للتجزئة”، محذرة من أن منح اعتراف دبلوماسي لأي جزء من أراضيها خارج سلطة الدولة من شأنه تشجيع النزعات الانفصالية وزعزعة الأمن الإقليمي.
ودعت مقديشو تل أبيب إلى التراجع الفوري عن هذا القرار واحترام السلامة الإقليمية للدولة الصومالية.

أرض الصومال وإسرائيل.. تحالف عسكري وتوطين للفلسطينيين؟

تثير العلاقة المتنامية بين إسرائيل والإقليم الانفصالي قلقاً واسعاً في القرن الأفريقي؛ إذ كشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أن الإقليم وافق على شروط إسرائيلية مثيرة للجدل مقابل الاعتراف.

وتتضمن هذه الشروط إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية على خليج عدن، والانضمام إلى “الاتفاقات الإبراهيمية”.
والأخطر من ذلك، ما أشار إليه الرئيس حول مقترح “إعادة توطين فلسطينيين” على أراضي الإقليم، وهو ما تراه مقديشو متاجرة بالأراضي الصومالية لتحقيق مآرب سياسية خارجية.

ميخائيل لوتيم.. مبعوث تل أبيب لتعزيز النفوذ في القرن الأفريقي

يُعد السفير المعين، ميخائيل لوتيم، وجهاً دبلوماسياً مألوفاً في القارة السمراء، حيث شغل سابقاً منصب السفير لدى كينيا، ويشغل حالياً منصب “السفير الاقتصادي المتنقل” لدى أفريقيا.
ويهدف تعيينه إلى تثبيت العلاقات التي بدأت بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، للإقليم في يناير الماضي. وتسعى إسرائيل من خلال هذا الاختراق إلى تأمين موطئ قدم استراتيجي ومنشآت دفاعية على سواحل البحر الأحمر، مستغلة رغبة الإقليم في الحصول على اعتراف دولي مفقود منذ عام 1991.

إدانات دولية واسعة للتحرك الإسرائيلي المنفرد

لم يتوقف الرفض عند حدود مقديشو، بل واجه الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” انتقادات حادة من جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي.

وتؤكد هذه القوى الدولية على ضرورة الحفاظ على وحدة الصومال، خاصة في ظل الحرب والاضطرابات التي تشهدها البلاد.

ويرى محللون أن الخطوة الإسرائيلية تضرب عرض الحائط بالإجماع الدولي الذي يرفض المساس بالحدود المعترف بها قانونياً، مما يضع تل أبيب في مواجهة دبلوماسية مع عدة تكتلات إقليمية.

مستقبل الصراع.. هل تنجح مقديشو في لجم النزعات الانفصالية؟

تضع هذه التطورات الحكومة الصومالية أمام تحدٍ مصيري للدفاع عن كيان الدولة.
وبينما يمضي الإقليم الانفصالي في تعيين سفراء له لدى تل أبيب، تراهن مقديشو على الضغط الدولي والشرعية القانونية لإبطال هذه الخطوات.

إن الصراع على “أرض الصومال” لم يعد مجرد شأن داخلي، بل تحول إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي، حيث تسعى قوى إقليمية ودولية لاستغلال الموقع الاستراتيجي للإقليم، مما يجعل من وحدة الصومال ركيزة أساسية لاستقرار الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews