في عملية أمنية نوعية.. القبض على “أمجد يوسف” المتهم الرئيسي في “مجزرة التضامن”

شبكة مراسلين
شادي الشامي – دمشق
أعلنت وزارة الداخلية السورية صباح اليوم الجمعة، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض على المدعو أمجد يوسف، الضابط السابق في أجهزة الاستخبارات والذي يعد المتهم الأبرز في قضية “مجزرة حي التضامن” التي هزت الرأي العام الدولي في عام 2013.
تفاصيل العملية الأمنية
وفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، تمت عملية الاعتقال في منطقة سهل الغاب بريف محافظة حماة، وذلك عقب عمليات رصد وتتبع استمرت لعدة أيام بناءً على معلومات دقيقة. وقد وصفت الوزارة العملية بأنها “مُحكمة”، مؤكدة أن الاعتقال يندرج ضمن جهود ملاحقة كافة المتورطين في ملفات الانتهاكات والجرائم الموثقة خلال سنوات الصراع.
خلفية القضية: “سفاح التضامن”
يُعد أمجد يوسف من أكثر الأسماء إثارة للجدل والحنق الشعبي، حيث ارتبط اسمه بـ”مجزرة التضامن” بعد أن كشفت تحقيقات استقصائية دولية واسعة نشرتها صحيفة “الغارديان” ومجلة “نيو لاينز” مقاطع فيديو مسربة أظهرت قيامه بتصفية عشرات المدنيين بدم بارد. كان يشغل رتبة ضابط في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وأظهرت الوثائق البصرية إشرافه المباشر على عمليات إعدام ميدانية وإلقاء جثث الضحايا في مقابر جماعية، مما جعله هدفاً لمطالبات حقوقية محلية ودولية مستمرة بالمحاسبة منذ ظهور الأدلة.
دلالات وأبعاد الحدث
يأتي إعلان القبض على يوسف كخطوة مفصلية لها عدة أبعاد؛ إذ يمثل الاعتقال استجابةً للمطالب الشعبية والحقوقية الطويلة بضرورة تقديم المتورطين في جرائم الحرب إلى العدالة. كما يفتح الحدث الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل التحقيقات القانونية، وما إذا كان هذا الملف سيشهد كشفاً عن شبكات أوسع من المتورطين في المجزرة. ويُنظر إلى هذه الخطوة أيضاً كإشارة واضحة من السلطات المعنية لمحاولة طي ملفات الجرائم الموثقة التي ألحقت ضرراً كبيراً بصورة المشهد العام.
وأكدت الجهات الرسمية في ختام بيانها أن التحقيقات مع الموقوف جارية، مشددة على أن “العدالة ستأخذ مجراها” بحق كل من ثبت تورطه في أعمال تمس أمن وسلامة المدنيين.



